ثم
إن من صدّق محمد رجب ديب فيما أتى به من الكفر فقد كفر هو نفسه لذلك فنصيحتنا أن
يرجع عن ذلك فيتشهد بنية الرجوع إلى الإسلام، ومن أراد زيادة التأكد فليطالع كتاب
روضة الطالبين للإمام النووي وشرح العزيز للرافعي وكتاب الفتاوى الهندية التي وسّعت
التفصيل في أنواع الكلمات الكفرية والاعتقادات الكفرية. وليس لنا غرض ببيان هذه
الأمور إلا أداء النصيحة التي أوجبها الله تعالى.
وأما تكفيرنا لمحمد رجب ديب بالاسم ولمن يقول بمثل مقالاته فلا غرابة فيه فقد ذكر
الأئمة العلماء من أئمة السلف الشافعي والأوزاعي وأبي حنيفة ويزيد بن هارون وأبو
النضر الهاشميّ وغيرهم تكفير أشخاص معيّنين، فالإمام الشافعي كفر حفصًا الفرد وكان
الذي ظهر منه القول بأن القرءان مخلوق وليس لله كلام إلا كلامًا يخلقه في غيره،
والإمام الأوزاعي كفّر غيلان القدري الدمشقي بعد أن ناظره بأمر الخليفة هشام بن عبد
الملك وقال الإمام الأوزاعي للخليفة :"كافر وربّ الكعبة يا أمير المؤمنين" فأمر
هشام بقتله فقطعت يداه ورجلاه وعلق على باب دمشق. ذكر هذا الإمام الحافظ ابن عساكر
الدمشقي في تاريخ دمشق في الصحيفة الثامنة والمائتين والتاسعة والمائتين من الجزء
الثامن والأربعين.