أما
رجب ديب فيقول الجنّة أرض صحراوية فهو يكذب هذه النصوص وغيرها وينكر أمرًا معلومًا
من الدّين بالضرورةِ لا يخفى على أدنى مميز من أطفال المسلمين، بل كلامه الذي يعد
في حكم الشرع كفرًا لم يسبقه إليهِ لا اليهودُ ولا المجوس ولا البوذيون ولا
الفلاسفة ولا البراهمة ولا غيرهم ولا حتى إبليس نفسه فهو فيه منفرد عن العالمين
جميعًا، فسبحان مقسّم العقول.
تنبيه: ما جاء في بعض الأحاديث من أنّ "سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله
والله أكبر" هي غراس الجنة ليس معناه أن الجنّة ليس فيها شجر الآن إنما ينبت فيها
شجر بقدر ما يذكر الشخص، لا، إنما المراد أن الشخص بقدر ما يكثر ذكره مع إخلاص
النية تزداد الحصة التي ينالها من أشجار الجنة. فكيف تكون الجنة الآن صحراء وقد
وصفها الله تعالى بقوله :{ذَوَاتَا أَفْنَانٍ} (سورة الرحمن/48) وبقوله تعالى
:{مُدْهَامَّتَانِ} (سورة الرحمن/64) وبقوله تعالى :{فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ
وَرُمَّانٌ} (سورة الرحمن/68). وقال الرسول عليه السلام في وصفها :"ما في الجنّة
شجرة إلا وساقُها من ذهب" رواه ابن حبان. فما كان كذلك لا يكون صحراء من غير شكّ
ولا ريب.
|
|