بل إنّ ذلك أدّى ببعضهم إلى الجنون فدخل نحو اثنين وثلاثين منهم مستشفى دار العجزة بسبب الجنون، وهذا الترتيب علمهم إياه شيخهم وهو يحثهم عليه حثًا شديدًا حتى أنه يزعم أن هذا الأمر هو أهم من الصلوات الخمس التي فرضها الله عز وجلَّ فاستمع إليه يقول في شريط له بتاريخ 10/9/ 1977: "إن حلقة الذكر أهم من الصلاة فالذكر بالدرجة الأولى... والصلاة بالدرجة الرابعة ... تارك حلقة الذكر ملعون وهو أشد عذابًا من المنافقين ... إذ لم يصر لك جلسة الذكر فما بدأ الإيمان عندك" اهـ.

الرد: لا يختلف مسلمان في أن الصلوات الخمس أفضل من حلقة الذكر اللساني وأعلى شأنًا وذلك لأن الصلوات الخمس فرض ولم يفرض ربنا علينا حلقة الذكر وإنما هي سنة والفرض أهم وأعلى وأكثر ثوابًا من السنة. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نص صراحة على أن الصلاة هي أفضل عمل بعد الإيمان بالله ورسوله فقد روى أبو داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة" اهـ. وفي حديث البيهقيّ وغيره أن رسول الله عليه الصلاة والسلام سئل عن أفضل الأعمال ـ أي بعد الإيمان بالله ورسوله ـ فقال: "الصلاة لوقتها" اهـ. ويدل على ذلك أيضًا حديث أبي داود والترمذيّ: "أن أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من العبادات الصلاة" اهـ. وحديث البخاريّ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل معاذ بن جبل إلى اليمن وقال له:" إنك ستقدم على قوم من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه توحيده تعالى فإذا ءامنوا فأخبرهم أن الله فرضَ عليهم خمس صلوات" الحديثَ.