الرد: هنا أسفر رجب ديب عن عقيدته من غير مواربة فهو يذمّ الفقر ذمًّا شديدًا صريحًا ويعتبرُه كفرًا ويزعم أن الفقراء الذين يأخذون الزكاة غير مؤمنين لأن الغنى عنده ركن الإسلام وأساسه!! بل هو يقول صراحة في عبارة أخرى له: "محبة الله لا تكون من دون مال". وقد اشتهر عنه قوله: التُّقى بالغِنى التُّقى بالغنى. وكان يقول لهم: أتقاكم أغناكم.

الرد: من كفّر مسلمًا واحدًا بغير تأويل فقد كفَر فكيفَ بالذي يكفّر أغلب الأنبياء والأولياء بل وأغلب الأمة المحمدية، إذ أنّه من المعلوم أن أكثر الأنبياء والأولياء فقراء. وابتلاء الله تعالى لأيوب عليه السلام بالفقر مع المرض معلوم رواهُ ابن حبان وغيره. وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :"دخلتُ الجنَّةَ فرأيتُ أكثرَ أهلها الفقراء"، صحيح ثابت رواه النسائي وغيره. فعلى زعم محمد رجب ديب أكثر أهل الجنة هم من الكفار. وقد مدح الله تعالى فقراء المهاجرين الصابرين الذين يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف ومدحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :"يدخُلُ فقراء المسلمين الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام" رواه الترمذيّ وابن حبان وغيرهما. بل عقد البخاري رحمه الله بابًا في كتابه الصحيح سماه باب فضل الفقر. ليس هذا فقط بل نص الله تبارك وتعالى في القرءانِ على أن سيدنا محمَّدًا عليه السلام كان فقيرًا ثم أعطاهُ الله كفايتَه فقال عز وجل :{ووَجَدكَ عائلاً فأغنى} (سورة الضحى/8) فعلى زعم محمد رجب ديب كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كافرًا والعياذ بالله.