فقالت
له ليس لك ذلك يا أمير المؤمنين ثم بيّنت دليلها في مخالفتها له فلم ينتفض عمر لما
سمع ذلك ولم يتهمها بكفر ولا مروق ولا فسق ولا قلة أدب وإنما صعد المنبر فقال:"أخطأ
عمر وأصابت امرأة" اهـ. رواه سعيد بن منصور في سننه. أم يعتبر محمد رجب ديب نفسه
أعلى مقامًا من سيدنا عمر؟ والواقع كذلك إذ قال نحن أنبياء مصغرون.
واستمع إليه يؤكد هذا المعنى لتلاميذه فيقول :"إذا جعلتُ أميرًا عليكم في موضوع من
الواضيع فهذا يطاع كما يطاع الشيخ اهـ. ثم قال: إذا أمر الشيخ فلم يُطع ونبّه فلم
ينتبه الإنسان فهذا لا صلة له ولا رباط له بالمعلم حتى ولا بالشرع ولا بالدين اهـ.
الرد: معلوم أن القاعدة التي اتفق عليها أهل السنة أهل الحق أن المؤمن لا يكفّر
بذنب ما لم يستحله، وكلام هذا الرجل مخالف لذلك إذ هو يكفره من غير ذنب حتى!! وكفاه
هذا تحريفًا للدين. فمحمد رجب ديب جعل الميزان طاعته فمن أطاعه فهو مسلم ومن خالفه
فهو غير مسلم. وكذلك من خالف أميره الذي يؤمّرُهُ على جماعته فهو غير مسلم ومعنى
هذا الكلام أن من أطاعه فهو المسلم ومن لم يطعه فهو كافر، وهذا في معنى دعوى
النبوة. فهو من حيث المعنى صريح لكن أتى هو بعبارة لا يراها بعض الناس صريحة في هذا
المعنى. وهذا في معنى دعوى النبوة كما لا يخفى، لكن إنما يريد رجب ديب أتباعًا
عبيدًا يطيعونهُ طاعة عمياء!!! أليس هو القائل: إذا قال لك الشيخ عن اللبن أسود فقل
أسود اهـ، فهل بعد هذا من بيان؟!!
|
|