ولذلك
وصل أتباعه إلى حدّ لم يتحاشوا إطلاق لفظ النبوة عليه كما حصل مع واحد منهم من ءال
صيداني وءاخر من ءال عيتاني أنهما قالا أشهدُ أن لا إله إلا الله وأشهدُ أن محمد
رجب ديب رسول الله، فقال شخص لواحد منهما: كيف تقول هذا؟! فقال: أليس الرسول قال
:"العلماءُ ورثَة الأنبياء"!!! انتهى.
فهذا الجاهل سمع شيخه يقول ما قال، فأعاده ثم أراد أن يؤيده فذكر هذا الحديث وهو لا
يعلم أن رسول الله عليه السلام فسّره صراحة في تتمة الحديث فقال :"إنّ الأنبياءَ لم
يورثوا درهمًا ولا دينارًا إنما ورثوا العلم" انتهى رواه أبو داود. فهذا هو معنى
قول الرسول :"العلماءُ ورثةُ الأنبياء" ليس ما أوهمهم محمد رجب ديب حتى يصفوه
بالنبوة والرسالة حاشا وكلا.
فتعسًا
لمن يُعلّم مثل هذا وتعسًا لمن يتبعه.
وأما قول محمد رجب ديب وبعض غيره من أدعياء التصوف إن رسول الله قال علماء أمتي
كأنبياء بني إسرائيل فهو مكذوب على رسول الله لا أساس لهُ عند علماء الحديث، والشيخ
محيي الدين بن عربي كان من علماء الحديث لكن دسّ عليه في كتابه هذا الكلام فهو ليس
من كلامه، كما دسّ عليه أشياء أخرى من الضلالات. ومن جملة تمويهات محمد رجب ديب
قوله إنّه في الطريقة النقشبندية له سند متّصل بإجازة من الشيخ في الطريقة وفي
الفقه ولقد كُلّم هذا الشيخ في ذلكَ بعد أن ذُكِر له أقاويله الشاذة فقال: من يكون
هذا حالُه فهو مقطوعٌ لا سَند لهُ ولا اتصال له بالقوم.
|
|