أيها المسلمون
احذروا حسن قاطرجي الذي يُنادي بالأفكار
التي تدعو إلى دمار وخراب البلاد
إن الأمانة الشرعية هي أساس من أُسُس الدعوة إلى دين الله تبارك وتعالى، وتلقي العلم من أفواه العلماء هو السبيل والطريق الأول للتعلم وسلوك نهج طلاب العلم عملاً بالآية الكريمة :{فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إنما العلمُ بالتعلم" الحديث. ولكن ما يثير العجب أن المدعو حسن قاطرجي الذي يدعي العمل بالدعوة الإسلامية فترأس جمعية سماها "جمعية الاتحاد الإسلامي" ليوهم الناس حرصه على اتحاد المسلمين وأنه حريص على دينهم قد خلا من الأمانة الشرعية التي هي أساس العمل بالدعوة وفقد شرطًا أساسيًا في اتباع منهج السلف الصالح ألا وهو التلقي في مجالس العلم من أفواه العلماء.
لقد انكشفت حقيقة هذا الإنسان المدعي الذي يوهم الناس أنه من أهل المعرفة والعلم وأنه ذو مرتبة لا يُستهان بها بين أقرانه حيث إنه يدعو إلى المطالعة في الكتب بدلاً من الحث على مجالسة العلماء الثقات والسماع منهم مشافهة حتى يحصل فضل طلب العلم.
ولكن الأمر لم يقف عند هذا الحد بل جاوز ذلك بما يدعو للاندهاش والاستغراب بل إلى صدمةٍ وصعقةٍ تصيب كل حريص على دين المسلمين حيث دعا حسن قاطرجي إلى المطالعة في كتاب "في ظلال القرءان" لسيد قطب، وما أدراك ما سيد قطب.
يقول حسن: "ولتحرص الأخت على الاستكثار من المطالعة في تفسير (في ظلال القرءان) للشهيد سيد قطب رحمه الله" ويقول أيضًا: "ألِح على اختيار تفسير من التفاسير المعاصرة الموثوقة التي تربط المسلم والمسلمة بالقضايا المعاصرة ... ويُعتبر كتاب (في ظلال القرءان) نموذجًا فذًّا في هذا الباب" ا.هـ.
وقد ذكر ذلك حسن قاطرجي في شريط مسجل بصوته عنوانه :"تزكية النفس".
إن كلامك هذا يا حسن قاطرجي يدل على أنك غير شفيق على المسلمين ولا يهمك انتشار العلم بطريقة صحيحة من غير تحريف ولا تبديل. لأن تشجيعك على المطالعة في هذا الكتاب خلاف النصيحة للمسلمين بل هو غش وخيانة. فكتاب "في ظلال القرءان" للمدعو سيد قطب، يحكم على المسلمين الذين يحكمون في بعض أحكامهم بغير الشرع ولو في حكم واحد بأنهم رفضوا ألوهيةَ الله فقد قال في كتابه المذكور (الجزء6/ صحيفة84): "ومن اتبع غيره ولو في حكم واحد فقد رفض الإيمان واعتدى على ألوهية الله وخرج من دين الله مهما أعلن أنه يحترم العقيدة وأنه مسلم".
بل إن سيد قطب لم يقتصر على تكفير الحكام وإنما يحكم على من عايشهم بالكفر فجعلهم جميعهم مرتدين حيث يقول سيد قطب :"فقد ارتدت البشرية بجملتها إلى عبادة العباد وجوْر الأديان ونكصت عن لا إله إلا الله وإن ظلَّ فريق منها يردد على المآذن "لا إله إلا الله" دون أن يدرك مدلولها" ذكر ذلك في المجلد 2/ج7/ص1057.
ويقول في المجلد 3/ج8/ص118 :"من أطاع بشرًا في شريعة من عند نفسه ولو في جزئية صغيرة فإنما هو مشرك وإن كان في الأصل مسلمًا ثم فعلها فإنما خرج بها عن الإسلام إلى الشرك أيضًا مهما بقي يقول "أشهد أن لا إله إلا الله" بلسانه وبينما هو يتلقى من غير الله ويطيع غير الله".
أليس هذا يا حسن قاطرجي تكفير عام للمسلمين الموجودين على وجه الأرض؟
ولو تحققنا في أمر سيد قطب لوجدنا أنه ليس له سلف في كلامه إلا طائفة من الخوارج يقال لهم البيهسية الذين انفردوا عن سائر فرق الخوارج بهذا القول، وقد أعاد سيد قطب عقيدة تلك الفرقة من الخوارج التي هي أشد فرقهم في تكفير المسلمين.
فكيف بعد هذا يا قاطرجي تنصح بقراءة كتب هذا المُكفِّر أم لعلك مثله تحكم على مسلمي هذا العصر بالكفر؟
وهل حصلت الفتنة في مصر والجزائر وغيرهما من البلاد إلا من جراء مطالعة بعض الناس لهذا الكتاب فكفّروا المسلمين واستحلوا قتلهم واعتبروا من ليس من فرقتهم كافرًا، ولعلك ممن يريد نشر هذه الفتنة في لبنان.
كيف تشجع يا قاطرجي على المطالعة في كتب هذا المحرّف الذي ألحد والعياذ بالله في تسميته لله تعالى "العقل المدبر" و "الريشة المبدعة" والله تعالى يقول: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذَرُوا الذين يلحدون في أسمائه}، وقد ثبت عنه ذلك في كتابه الذي شجعت على مطالعته (المجلد 10/ج2/ص 204 و 206).
كيف يسوغ لك يا قاطرجي الحث على قراءة هذا الكتاب المحشو بالتحريفات والذي فيه ما يدل على أن صاحبه يريد الخراب والدمار في البلاد ولا يريد أن يتعلم المسلم علم الدين على الوجه الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول في كتابه "في ظلال القرءان" (المجلد 4/ج13/ص1012): "إن العمل في الحقل الفكري للفقه الإسلامي عملٌ مريح لأنه لا خطر فيه ولكنه ليس عملاً للإسلام ولا هو منهج للدين ولا من طبيعته، وخير للذين ينشدون الراحة والسلامة أن يشتغلوا بالأدب وبالفن أو بالتجارة أما الاشتغال بالفقه الآن على ذلك النحو بوصفه عملاً للإسلام في هذه الفترة فأحسب والله أعلم أنه مضيعة للعمر وللأجر أيضًا" اهـ. نعوذ بالله من هذا الكفر الشنيع.
ألم تعلم أنه بذلك خالف نصوص الشرع الصريحة التي فيها الحث على تعلم أمور الفقه، أليس الرسول قال :"الطهور شطر الإيمان" أليس الفقه يحتاج إليه الإنسان في ليله ونهاره.
كيف يكون كتاب سيد قطب معتمدًا وقد نسب الشرك إلى خليل الله إبراهيم عليه السلام في كتابه المسمى "التصوير الفني في القرءان" طبعة دار الشروق (ص133) بقوله:"وإبراهيم تبدأ قصته فتى ينظر في السماء فيرى نجمًا، فيظنه إلهه، فإذا أفل قال لا أحب الآفلين. ثم ينظر مرة أخرى فيرى القمر، فيظنه ربه، ولكنه يأفل كذلك، فيتركه ويمضي. ثم ينظر إلى الشمس فيعجبه كبرها، ويظنها – ولا شك – إلهًا ولكنها تخلف ظنه هي الأخرى."
كما أدى بسيد قطب جهله إلى القدح والذم بسيدنا موسى عليه السلام حيث قال في كتابه المذكور (ص162) ما نصه :"ولنأخذ موسى: إنه نموذج للزعيم المندفع العصبي المزاج".
كما اتهم أيضًا سيدنا يوسف عليه السلام بأنه كاد يضعف أمام امرأة العزيز كما في (ص166) من الكتاب المذكور.
كيف يا حسن قاطرجي يا من تدعي الحرص على دين المسلمين تدعو إلى المطالعة في كتاب يرشد إلى تحريف الدين وذم الأنبياء والبعد عن الفقه ويدعو إلى إتلاف النفوس والتخريب والتدمير؟
كيف تدعو إلى القراءة في كتب رجل لم يسبق له أن جثا بين يدي العلماء للتعلم ولا قرأ عليهم ولا شمَّ رائحة العلم فقد كان في أول أمره صحفيًا ماركسيًا ثم انخرط في حزب الإخوان فصدروه فأقدم على التأليف فزلّ وضل.
وما كُتُبُه التي تنادي بقراءتها يا حسن قاطرجي إلا صفحات محشوة بالفتاوى التي ما أنزل الله بها من سلطان وكلها تنادي بجهله، فكيف يكون قدوة للناس؟ ومتى كانت كتبه تُعد من مراجع أهل العلم؟!
وما تسميتك يا حسن قاطرجي لقدوتك هذا بـ "الشهيد" وتشجيعك الناس على قراءة كتبه إلا دليل واضح على أنك توافقه فيما يدعو إليه من الفساد كتكفير الحكام والشعب الذين لا يثورون على حكامهم، فبان بذلك انحراف الفكر الذي تدعو إليه وكشف سترك وظهرت حقيقتك وأهل الحق ماضون في كشف من يدعون إلى الانحراف والضلال، والله من وراء القصد.