وفيها أيضًا:
فنحنُ في ذلك الضياءِ وفي النُّـ * ـورِ وسُبلِ الرشادِ تفترقُ
وفي ءاخرها:
وأنتَ لمَّا ولدتَ أشرقتِ * الأرضُ وضاءت بنورِك الأفقُ
قال الحافظ ابن حجر في الأمالي: حديثٌ حسن.
ويجوز مدحه صلى الله عليه وسلم مع نوعٍ من اللهوِ كضربِ الدّفِ لما رواه ابن ماجهْ عن أنس بن مالكٍ أن النبيّ صلى الله عليه وسلم مرّ ببعضِ المدينةِ فإذا هو بجَوارٍ يضربنَ بدفهنّ ويتغنين ويقلنَ:
نحنُ جوارٍ من بني النَّجارِ * يا حبَّذا محمدٌ من جارِ
فقال النبي صلى الله عليه وسلم :"اللهُ يعلمُ إنّي لأحبكنَّ". قال الحافظ البوصيريّ في كتابه مصباح الزجاجة :"هذا إسناد صحيح رجاله ثقات".
هذا هو الحقّ الذي يعتقده المسلمونَ من أيام الرسول إلى الآن لكن فرقة زائغة قامت بإنكار مدح الرسول فصارت تشنّع على من يمدح الرسول، كيف تجرؤوا على ذلك؟ لو كان فيهم فَهم لعرفوا أن قول الله تعالى {فالذين ءامنوا به وعزَّروه} (سورة الأعراف/157) كافٍ في ذلك لأن معنى عزروه عظموه، الله تبارك وتعالى مدح الرسول أحسن من مدح غيره، قال الله تعالى :{وإنَّك لعلى خلقٍ عظيم} (سورة القلم/4)،