قال
الحافظ ابن كثير في تاريخه: "كان يعمل المولد الشريف (يعني الملك المظفر) في ربيع
الأول ويحتفل به احتفالاً هائلاً، وكان شهمًا شجاعًا بطلاً عاقلاً عالمًا عادلاً
رحمه الله وأكرم مثواه. قال: وقد صنف له الشيخ أبو الخطاب ابنُ دحيةَ مجلدًا في
المولد النبوي سماه: التنوير في مولد البشير النذير، فأجازه على ذلك بألف دينار،
وقد طالت مدته في الملك إلى أن مات وهو يحاصر الفرنج بمدينة عكا سنة ثلاثين وستمائة
محمودَ السيرة والسريرة"اهـ.
وقال ابن خلكان في كتابه وفيات الأعيان في ترجمة الحافظ أبي الخطاب ابن دحية:"من
أعيان العلماء ومشاهير الفضلاء، قدم من المغرب فدخل الشامَ والعراق واجتاز بإربل
سنة أربع وستمائة فوجد ملكها المعظّم مظفر الدين بن زين الدين يعتني بالمولد
النبوي، فعمل كتابَ "التنوير في مولد البشير النذير" وقرأه عليهِ بنفسه فأجازه بألف
دينار"اهـ.