فائدة:
فيما بيانُ أنَّ عملَ المولدِ بدعةٌ حسنة ليس بدعة ضلالةً لأنّ البدعةَ الضلالةَ هي التي أُحدِثت على خِلافِ شريعة النبي صلى الله عليه وسلم، وأما ما أُحدِث على وفاته فليس ضلالاً. ويُميّز البدعةَ الحسنةَ من البدعةِ السيئةِ أهلُ العلمِ فما استحسنهُ العلماءُ فهو حسَنٌ عند الله وما استقبحوهُ فهو قبيحٌ عند الله. روى مسلم في الصحيح عن جَرير بن عبد الله عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: "مَن سَنَّ في الإسلامِ سنّةً حسنةً فلهُ أجرُها وأجرُ من عمِلَ بها بعدَهُ من غيرِ أن ينقُصَ من أُجورِهم شىء، ومَنْ سنَّ في الإسلامِ سنّة سيئةً كان عليهِ وزرُها ووزرُ مَن عمِل بها من بعدِه من غيرِ أن ينقُصَ من أوزارِهم شىء" وقد ذكَرَ الحافظُ السخاويُّ في فتاويهِ أن عمَلَ المولدِ حدَثَ بعد القرونِ الثلاثةِ ثم لا زالَ أهلُ الإسلامِ من سائر الأقطار في المدنِ الكبارِ يعملونَ المولدَ ويتصدَّقون في لياليهِ بأنواعِ الصَّدقاتِ. ويعتنون بقراءةِ مولدِه الكريم ويظهرُ عليهم من بركاتِه كلُّ فضل عميم.
|
|