بسم الله الرحمن الرحيم

الحَمْدُ لله الذي أَسْبَغَ عَلَيْنَا بِنِعَمِهِ الظَّاهِرَةِ وَالبَاطِنَةِ، وَنَسْأَلُهُ الشُّكْرَ عَلَى نَعْمَائِهِ الظّاهِرةِ والباطنةِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، ذُو العَطَايَا الغَامِرَةِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَاحِب المُعْجِزَاتِ البَاهِرَةِ، صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى ءالِهِ وَأَصْحَابِهِ أُولِي الوُجُوهِ النَّاضِرَةِ صَلاةً وَسَلامًا دَائِمَيْنِ إلَى يَوْمِ الجَمْعِ بِالسَّاهِرَةِ، وَبَعْدُ: فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ التَّعلُّقُ بِالوَاسِطَة مُتَقَدّمًا عَلَى التَّعَلُّق بالمُتوَسّط إلَيْهِ، بَادَرْتُ إِلَى ذلِكَ وَجَمَعْتُ الكَيفيّةَ الوَارِدَةَ فِي الأَخْبَارِ وَالآثَارِ فِي الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وَجَعَلْتُهُ وَسِيلَةً لِيَوْمِ سُؤَالِي وَعَرْضِي عَلَى الله تَعَالَى، فَإِنَّهُ صلى الله عليه وسلم هُوَ الوَاسِطَة بَيْنَنَا وَبَيْنَ الله تَعَالَى وَالدَّالُّ لَنَا عَلَيْهِ وَأَعْظَمُ الشُّفَعَاءِ لَدَيْهِ. وَالصَّلاةُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْفَعِ الأَعْمَالِ وَسَمَّيْتُهُ بِكِتَابِ "فَتْحِ الرَّحْمَانِيّ فِي ذِكْرِ الصَّلاةِ عَلَى أَشْرَفِ الخَلائِقِ الإنْسَانِيّ سَيّدِنَا مُحَمَّدٍ المُصْطَفَى العَدْنَانِيّ" فَأَسْأَلُ الله تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَ جَمْعِي لَهُ خَالِصًا لِوَجْهِهِ الكَرِيم،