فالعرشُ المجيدُ لا مناسبةَ بينَه وبين الله عزّ وجلَّ إنما خلقه اللهُ تعالى ليكونَ كالكعبةِ بالنسبةِ للملائكةِ الحافينَ حولَه وهم أكثر من كلّ الملائكةِ بل أكثر من عدد حباتِ المطرِ وأكثر من عدد حبات الرمال هؤلاءِ يطوفون حول العرش ويتوجهون إليهِ كما أننا نحن المؤمنين من أهل الأرض نتوجه إلى الكعبة في صلاتنا ونطوف حولها ونعظّمها ولا مناسبة بين الكعبةِ وبين الله عز وجلّ كما أنّه لا مناسبةَ بين الله وبين العرش، وما أقبحَ قول الوهابية إن جهةَ فوق تليق بالله لأنها جهة يتشرفُ بها الله حيث جعل هؤلاء المشبهةُ اللهَ عز وجلَّ متشرفًا بشىء من خلقه، إذ الجهات كلها  من خلق الله تعالى، والله تعالى كان موجودًا قبل الجهات وقبل كل شىء فكيف يكون متشرفًا بشىء من خلقه. سبحانك هذا بهتان عظيم.