فائدة جليلة:

يجدرُ بنا هنا أن نذكر أن الله تعالى هو خالقُ السموات السبع وخالقُ الأماكن كلها، وأن الله كان موجودًا قبل خلقِ الأماكن بلا هذه الأماكن كلها. فلا يجوز أن يُعتقدَ أن الله تعالى موجودٌ في مكان أو في كل الأمكنة، أو أنّه موجود في السماء بذاته، أو متمكن على العرش، أو حالّ في الفضاء، أو أنه قريب منا أو بعيد عنا بالمسافة. تعالى الله وتنزّه عن ذلك ويكفُر من يعتقد ذلك.

قال الإمام علي رضي الله عنه :"كان اللهُ ولا مكان وهُو الآن على ما عليه كان". رواه أبو منصور البغدادي. ولا يجوز أن يُعتقد أن الله موجود في جِهة من الجهات. قال الإمامُ أبو جعفر الطحاويُّ السلفيّ في عقيدتِه المسماةِ العقيدةَ الطحاويةَ :"ولا تحويهِ الجهاتُ الستُّ كسائرِ المبتدعات" والجهاتُ الستُّ هي فوق وتحتُ ويمين وشمال وأمام وخلف. أما اعتقادُ بعضِ الضالين أن الرسول وصل إلى مكان هو مركزٌ للهِ تعالى فهذا ضلالٌ مبين لأن الله موجود بلا مكان، ولا عبرةَ بما هو مكتوبٌ في بعضِ الكتبِ الفاسدةِ الكثيرةِ الانتشار والذائعةِ الصيت التي فيها ما ينافي تنزيهَ اللهِ عن المكانِ والتي يتداولها بعضُ العوام، والتحذيرُ منها واجبٌ، ومنها الكتاب الذي عنوانه كتاب المعراج المنسوب كذبًا للإمام ابنِ عباسٍ فيجب التحذير منه ومن أمثاله.