بسم الله الرحمن الرحيم
التحذير من المسمى القمّص زكريا بطرس
الحمد لله الذي جمعنا على حب محمد، والصلاة والسلام على سيدنا أحمد، وعلى ءاله وأصحابه إلى يوم الحساب المؤكد.
شرف التذلل لله الواحد، ونور اليقين، وبركة الإخلاص، وطمأنينة التوكل على الله، وسعَة عطاء الصبر، وعزّ التواضع، ورفعة حسن الخلق، تعاليم سامية ومفاهيم راقية، لم يعرفها الخلق إلا من معلمي الخير والفضيلة، وناشري الحكمة، أنبياء الله تعالى. أصحاب الخلق العظيم.
منذ زمن والمسلمون يتعرضون لحملات منظمة من قبل بعض الأوساط الإعلامية والأشخاص المأجورين بالمال تارة بوصف الإسلام بالإرهاب، وتارة بتنقيص الحجاب، وتارة عبر بث صور مغرضة وافتراءات وأكاذيب وتنقيص في حق نبينا الأكرم صلى الله عليه وسلم. ونحن في الموقع الثقافي الإسلامي ـ والحمد لله ـ من الذين يقولون الحق في وجه الباطل فالساكت عن الحق شيطان أخرس.
لذلك نقول للمسلمين، احذروا من المسمى القمص زكريا بطرس الذي طالعنا يوم السبت بتاريخ 07/10/2006 على القناة الفضائية المسماة بالحياة في برنامجها المسمى "حوار الحق" مع المحاور المسمى "الأخ أحمد" الذي شارك هذا القمص في وزره وكفره في القدْح بالإسلام وبالنبي محمد صلى الله عليه وسلم.
فقد كان عنوان الحلقة "الزواج في الإسلام" وبدأ هذا القمص بالدعاء ـ على زعمه ـ رافعًا يديه متلفظًا بألفاظ كفرية تنسب المكان والجهة لله تعالى، وغيرها من الكفريات التي يأباها الشرع والعقل، فما كان من ذلك الخبيث "أحمد" إلا أن قال "آمين" ! والعياذ بالله من الكفر.
ثم مهّد المسمى أحمد للاتصال الأول في الحلقة (الذي لا شك أنه مشبوه) قائلاً: معنا مصطفى يتحدث نفسه وعن كيفية خروجه من مستنقع الإسلام، والعياذ بالله تعالى من الكفر. وقد زعم المتصل "مصطفى" أنه كان مسلمًا ثم خرج من الظلمة إلى النور (يقصد من الإسلام إلى النصرانية) والعياذ بالله.
وفور انتهاء المتصل من كلامه تمنى المسمى أحمد أن يعم هذا النور كل مصر فتعود هي وبلاد المغرب وغيرها إلى المسيحية!!
وقد افترى القمص على نبينا صلى الله عليه وسلم وذمَّهُ لزواجه من السيدة عائشة صغيرة السن، ومن زواجه من السيدة خديجة رضي الله عنها بعبارات قبيحة فيها استهزاء بالنبي والإسلام والمسلمين ... ويكفيه سوءًا أنه يستشهد على زعمه في افتراءاته بمواقع على الانترنت، ومنذ متى أيها "القمّص" كان الدين يؤخذ من الانترنت، ومنذ متى يوثق بالانترنت لتعلم علم الدين الشرعي؟! فإن نبينا صلى الله عليه وسلم قال:"إنما العلم بالتعلم والفقه بالتفقه" وليس بقراءة مواقع الانترنت. إنما يؤخذ العلم مشافهة من أفواه أهل العلم الثقات.
ثم يكفيك خزيًا أن كنائسكم امتلأت باللواطيين يا من حرمتم الزواج على أنفسكم، ألم تحصوا يومًا عدد اللائطين والسحاقيات ؟!
نقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عُرف قبل النبوة وبعدها بأنه الصادق الأمين لعفّته وصيانته، كان معروفًا بالأمين لنزاهته، ثم بعد أن صار عمره أكثر من خمسين سنة تزوج غير خديجة، لأن خديجة رضي الله عنها توفيت قبل الهجرة بثلاث سنين، فاجتمع عند موته له تسع نساء، وهذا كله لحكم شرعية، مع أن الله عز وجل أعطاه من قوة الجسم قوة أربعين رجلاً، فإذن من الأدلة على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن متعلق القلب بالنساء:
1. أنه لم يتزوج إلا بعد أن صار عمره خمسة وعشرين عامًا، حيث تزوج من السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها.
وزعمك أيها المفتري أنه تزوجها لأجل المال افتراء منك وسوء ظن لا دليل لك فيه. ومعروف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر. وأنه كان يمر الشهر والشهران ولا يوقد في بيته. فأين ذهب المال على زعمك؟
2. أنه بقي على زوجة واحدة حتى ماتت، وهو كان بعمر خمسين سنة، وزوجته الأولى الوحيدة كانت ثيّبًا، وكانت هي أكبر منه بخمسة عشرة سنة.
3. أنه عدد بعد موتها.
4. أنه عدّد بعد سن الخمسين.
5. لو كان ولوعًا بالنساء لاختار الفتيات الأبكار فقط. لكنه لم يتزوج بكرًا قط غير عائشة رضي الله عنها.
6. ما رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما كانت تمر ليلتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا خرج إلى البقيع (جبانة المدينة). مع ما اجتمع في عائشة من حداثة السنّ والجمال.
7. أنه كان معروفًا عند أهل مكة بالصادق الأمين.
8. تعداد زواجاته صلى الله عليه وسلم كان لحكم منها:
- أنه جمع شتات القبائل بالمصاهرة.
- أن تنتشر دعوته بطريق النساء إلى النساء. فإن أحكام الشرع الخاصة بالنساء يسهل انتشهارها بين النساء بينهن لبعض أكثر مما لو كان بطريق الرجال إليهن. كمسائل الحيض والنفاس.
- وأن شخصًا جاء للنبي وعرض عليه ابنته ليتزوجها وقد وصفها ابوها بالجمال وأنها لم تمرض قط، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: لا حاجة لي فيها. فلو كان متعلق القلب بالنساء لم يفوت عليه هذه الفرصة.
إذن الرسول صلى الله عليه وسلم عدد الزوجات لحكم دينيّة كما مر.
فكف لسانك أيها "القمص" عن المسلمين وعن النبي عليه السلام والله حسيبك. وأما نصيحتنا للمسمى أحمد إن كان اسمه أحمد، أن يترك حوار الكفر والباطل، وأن يكف عن الادعاء بالفهم وأن يعود فورًا للإسلام بالنطق الشهادتين:
بقول أشهدُ أن لا إلهَ إلا الله وأشهدُ أن محمدًا رسول الله.
مهم: ترقبوا بحثنا الجديد تحت عنوان "حكم تعدد الزوجات" الشهر المقبل إن شاء الله في صفحة المفاهيم الإسلامية.
ويا عشاق النبي محمد، وعشاق مديحه هاكم مدائح جميلة من موقعكم موقع أهل السنّة والجماعة ـ ملتيميديا.
2. يا نور الحق