عظيم محبة الصحابة للرسول صلى الله عليه وسلم

إن الصورة الفريدة التي استقبل بها المسلمون من أهل المدينة رسولَ الله صلى الله عليه وسلم تكشف لنا عن مدى المحبة الشديدة التي كانت تفيض بها أفئدتهم وقلوبهم رجالاً ونساءً وأطفالاً وشبابًا وشيوخًا لنبيهم عليه الصلاة والسلام، لقد كانوا يخرجون كل يوم إلى ظاهر المدينة ينتظرون وفي حر الشمس وشدتها وصول رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا عادت شمس اليوم التالي عادوا للانتظار الطويل في اليوم الثاني، فلما وصل الرسول عليه الصلاة والسلام المدينة المنورة وطلع عليهم بمحياه المشرق الجميل وإشراقته النيرة جاشت عواطفهم النبيلة في صدورهم، وانطلقت ألسنتهم تغرد وتهتف بالقصائد والأهازيج فرحًا لرؤية نبيهم عليه الصلاة والسلام واستبشارًا لمقدمه عليهم.