مقدمة
الحمد لله مُكوِّنِ الأكوان وخالقِ الزمانِ والمكان، الذي خلق كل شىء فقدّره تقديرًا. والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير الأنام من بعثه الله تعالى بالهدى والحق هاديًا ومبشرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا.
الأبراج هي منازل الكواكب والشمس والقمر وهي خَلْق من مخلوقات الله تعالى لا تأثير لها على حياة الناس ولا بمستقبل حياتهم ولا بتصرفاتهم.
وقد كثر في هذا الزمان اهتمام الناس بالأبراج ومن يسمون بالفلكيين، فنرى الكثيرين يقصدون هؤلاء "الفلكيين" أو يتتبعونهم في وسائل الإعلام المختلفة للسؤال عن حظهم وما سيجري لهم في مستقبل حياتهم، والحقيقة أن هؤلاء الفلكيين الذين يدّعون المعرفة بعلم الفلك والبروج هم أناسٌ مخادعون يخدعون الناس البسطاء وينشرون الخرافات ويدّعون ارتباطهم بالسماء ونجومها والأبراج وأنواعها، يستهدفون من وراء ذلك الشهرة وجمع الأموال من وراء تجارة رخيصة يخدعون بها الناس... يدعون المعرفة بأسرار النجوم ويروجون الأوهام في أذهان الناس تحت شعار "حظك اليوم ... أو مستقبلك غدًا .. أو اعرف حظك" وما أشبه ذلك ...
وكلها بضاعة فاسدة ومفسدة يتم ترويجها في سوق ضعاف النفوس، وضعاف الإيمان الذين لا يتوكلون على الله تعالى حق توكله، فيلجأون إلى هؤلاء المخادعين "الفلكيين" المدَّعي المعرفة بالأبراج.
والدلائل كثيرة والتجارب عديدة لا تحصى وكلها تدل على كذب هؤلاء وخداعهم وتمويهاتهم.. وكلها وقائع وحوادث رصدناها من واقع الحياة لشخصياتٍ وأناسٍ لهم تجارب سابقة مع هؤلاء الفلكيين المخادعين الذين يأكلون أموال الناس بالباطل، ويضحكون عليهم بعبارات معسولة وأماني عريضة ... ويفسدون حياة الناس بالتمويهات السخيفة والادعاءات الكاذبة الملفقة، والخرافات الباطلة.