قال أبو حيان (1) في تفسير قوله تعالى: {ولكن قولوا أسلمْنا} (سورة الحجرات/14) ما نصُّهُ: " فهو اللفظ الصادق من أقوالهـم وهو الانقياد والاستسلام ظاهرًا" ا.هـ.

    وقـال القرطبي(2): ومعنى {ولكن قولوا أسلمنا} (سورة الحجرات/14): أي استسلمنـا خوف القتـل والسبـي وهـذه صفـة المنافقـين"اهـ. فليس في هذه الآية أن هؤلاء الأعراب كانوا مسلمين حقيقة غير مؤمنين.

    وما جاء في الحديث وفيه: "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تَبَعًا لما جئت به" (3)، و: "لا يؤمن أحدكم حتى يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه"(4) والحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قال: "فوالذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكونَ أحبَّ إليهِ من والدِهِ وولدهِ" (5)، ونحو هذا ليس المرادُ به نفي أصل الإيمان عنه، بل المراد نفي الإيمان الكامل الذي يكون به متبعًا للنبيّ اتباعًا كاملاً.

    قال الحافظ ابن حجر(6) في الفتح في هذا الحديث الأخير ما نصُّه: "قوله: "لا يؤمن" أي إيمانًا كاملاً".اهـ.