والذات المقدّس هو الموصوف بالجلال والإكرام. وليس في ذلك حجة للمجسمة الذين يعتقدون أن الله تعالى له وجه بمعنى الجزء المعهود. تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا.
أما العين واليد إذا أضيفتا إلى الله فلا يراد بهما الجارحة التي للإنسانِ ونحوه.
قال البيهقي في كتابه "الاعتقاد" وغيرُه إنهما صفتان ليستا جارحتين، قال أبو حنيفة رضي الله عنه: ولكن يده صفته بلا كيف، وقال في الفقه الأبسط: ليست بجارحة.
وقال الإمام الحافظ البيهقي في كتابه الأسماء والصفات ما نصه:"وقال أبو سليمان الخطابي رحمه الله: ليس فيما يضاف إلى الله من صفة اليدين شمال لأن الشمال محل النقص والضعف، وقد روي:"وكلتا يديه يمين"، وليس معنى اليد عندنا الجارحة إنما هو صفة جاء بها التوقيف فنحن نطلقها على ما جاءت ولا نكيف، وننتهي إلى حيث انتهى بنا الكتاب والأخبار المأثورة الصحيحة وهو مذهب أهل السنة والجماعة.