وأما الروح فقد ورد في بعض كتب المتصوفة اسمًا ولا عبرة بذلك لأن الروح اسم جامد ليس من الأوصاف، ولأنه يدل على النقص لأن الروح جسم لطيف محدَث يتعلق بالبدنِ والله مُنزهٌ عن أن يكون كذلك، وتعالى الله أن يُسمى جسمًا. ولا يجوز أيضًا إطلاق الفم على الله أو الأذن أو نحو ذلك لأنها من قبيل الأجسام.

ويستحيل أن يكون الله تعالى جسمًا إذ لو كان جسمًا لجاز عليه ما يجوز على الأجسام من الفناء والتغير ووجب له ما يجب للأجسام كالحدوث، ولصحت الألوهية للشمس والقمر والسماء والملائكة والجن وغير ذلك، وهذا مُحال، وما أدّى إلى المُحال وهو كونه جسمًا مُحال.

وأما الوجه فقد ورد في القرءان إطلاقُه على الله بمعنى الذات كقوله تعالى: {ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام} (سورة الرحمن/27).

وهنا يتعين تفسيره بالذات لأنه ورد مرفوعًا موصوفًا بذو الجلال والإكرام، وذو مرفوع أيضًا لأن الصفة تتبع الموصوف في الإعراب.