فصل فيما يجوز أن يسمى الله به وما لا يجوز
لا يجوز تسمية الله بما لم يرد به توقيف أي لم يرد الإذنُ به شرعًا، فلا يجوز تسميته جسمًا أو جوهرًا لأنه لم يرد ذلك في الكتابِ والسنة إذنٌ به، هذا على القول بأن أسماءَه تعالى توقيفية.
فيعلم من ذلك حرمة إطلاق الروح على الله، وفساد قول بعض الناس "ءاه" اسم من أسماء الله لأن ءاه باتفاق علماء اللغة لفظ وضع للشكاية والتوجُّع. وقد قرر أهل المذاهب الأربعة أن الأنين والتأوُّه يفسد الصلاة، وءاه من جملة ألفاظ الأنين، وقد عدها الزبيدي في شرح القاموس اثنتين وعشرين كلمة. وقد روى الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"إذا تثاءبَ أحدُكم فلا يقُل ءاه ءاه فإن الشيطان يضحك منه".
وما يروى أن الأنين اسم من أسماء الله فلا أصل له أخرجه الرافعي في تاريخ قزوين بإسناد تالف وهو مناقض لقول الله تعالى:{ولله الأسماءُ الحسنى} (سورة الأعراف/180)، فقد فسروا الحسنى بالدالة على الكمال، فلا يجوز أن يكون اسم من أسماء الله تعالى دالاً على خلاف الكمال.
|
|