عن أبي مالكٍ الحارثِ بنِ عاصمٍ الأشعريِّ رضي اللهُ عنهُ قالَ: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم :"الطُّهورُ شطرُ الإيمانِ، والحمدُ للهِ تملأُ الميزان، وسبحانَ اللهِ والحمدُ للهِ تملآنِ أو تملأُ ما بينَ السمواتِ والأرض، والصلاةُ نورٌ، والصدقةُ برهانٌ، والصبرُ ضِياءٌ، والقُرءانُ حجةٌ لكَ أو عليكَ، كلُّ الناسِ يغدو فبائعٌ نفسَه فمُعتقُها أو موبِقُها" رواه مسلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله الطهور شطر الإيمان المراد بالطهور: الوضوء، قيل: معناه ينتهي تضعيفُ ثوابِه إلى نصفِ أجر الإيمان، وقيل: الإيمانُ يجُبُّ ما قبلَه من الخطايا وكذلك الوضوءُ لكنَّ الوضوءَ تتوقف صحتُه على الإيمانِ فصار نصفًا. وقيل المرادُ بالإيمانِ الصلاةُ والطُّهورُ شرطٌ لصحتها فصارَ كالشطْر، وقيلَ غير ذلك.
* وقوله صلى الله عليه وسلم والحمد لله تملأ الميزان أي: ثوابها.
* وقوله "سبحان الله والحمد لله تملآن": أي لو قُدّر ثوابهما جسمًا لملآ ما ذكر، وسببُه ما اشتملتا عليهِ من التنزيه والتفويض إلى اللهِ تعالى.
* وقوله "والصلاة نور" أي تمنع من المعاصي وتنهى عن الفحشاء وتهدي إلى الصواب، وقيل: يكون ثوابها نورًا لصاحبها يوم القيامة، وقيل لأنها سببٌ لاستنارة القلبِ.