قال: فأخبرني عن أَمَارَاتِها. قال :"أن تلدَ الأمةُ ربَّتَها وأن تَرى الحُفاةَ العُراةَ العالةَ رِعاءَ الشاءِ يتطاولونَ في البُنيانِ". ثم انطلقَ فلبثتُ مليًّا، ثم قالَ: "يا عمرُ أتدري منِ السائل؟" قلتُ: اللهُ ورسولُهُ أعلمُ. قال: "فإنَّهُ جبريلُ أتاكُم يُعلمُكُم دينَكم" رواه مسلمٌ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* قوله عليه السلام: أن تؤمن بالقدر خيره وشره معناه: تعتقد أن الله تعالى قدّر الخير والشر قبل خلْقِ الخلق، وأن جميعَ الكائنات بقضاءِ الله تعالى وقدَره وهو مريدٌ لها)

* هو بفتح الهمزة: أي علاماتِها، ويقال: أمارٌ بلا هاء لغتان لكن الروايةَ بالهَاء.

* قوله: أن تلد الأمة ربتها أي سيدتَها. ومعناه أن تكثُرَ السراري حتى تلدَ الأمةُ السُريةُ بنتًا لسيدِها وبنتُ السيدِ في معنى السيد، وقيل: يكثر بيعُ السراري حتى تشتريَ المرأةُ أمَّها وتستعبدَها جاهلةً بأنها أمها، وقيلَ غير ذلك. وقد أوضحتُه في شرح  صحيحِ مسلم بدلائلِه وجميعِ طُرُقِه.

* قوله وأن ترى الحفاة العراة العالة:جمع عائِل، والعالةُ الفقراء، قولُه صلى اللهُ عليهِ وسلم: "العالة" أي الفقراء. ومعناهُ: أنَّ أسافلَ الناسِ يصيرون أهلَ ثروةٍ ظاهرة)

* وقول عمر "فلبثتُ مليًّا" هو بتشديد الياء: أي زمانًا كثيرًا وكان ذلك ثلاثًا، هكذا جاء مبينًا في رواية أبي داود والترمذيّ وغيرِهما)