وكثير من الناس يجهلون هذا فيرجعون إلى زوجاتهم إذا أوقعوا طلاقًا ثلاثًا بلفظ واحد يظنُّون أنّه طلاق واحد وأنّه يجوز لهم أن يرتجعوهن قبل مضيّ العدة بلا عقد جديد ويظنُّون أنّه بعد مضي العدة يكفيهم تجديد العقد فهؤلاء يعاشرون أزواجهم بالحرام. ولا فرق في الطلاق بين أن يكون منجزًا وبين أن يكون معلّقًا بشىء فإذا قال: أنتِ طالق إن دخلت دار فلان أو إن فعلت كذا فدخلت أو فعلت ذلك الشىء وقع الطلاق، فإن كان قال: إن دخلت دار فلان فأنتِ طالق بالثلاث فدخلت كان ثلاثًا، فتحرم عليه فلا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره. ولا يجوز إلغاء هذا الطلاق، ولا عبرة برأي أحمد بن تيمية الذي خرق به الإِجماع في قوله: إنّ الطلاق المعلّق المحلوف به لا يقع مع الحِنث وليس عليه إلا كفّارة اليمين، فرأيُ ابن تيمية هذا خلاف الإِجماع، وقد نقل الإِجماع على هذا الحكم الفقيه المحدّث الحافظ الثقة الجليل محمّد بن نصر المَرْوَزي وجماعة غيره.
والطلاق يختصُّ بأحكام عن فرقة الفسخ، وفرقة الخلع، وفرقة الإِيلاء وهو الذي يحلف على أن لا يجامع امرأته أكثر من أربعة أشهر أو يطلق بلا تحديد، وفرقة الحكميْن.
|
|