فمن أتى بالصريح وقع الطلاق نوى به الطلاق أم لم ينوِ، ومن أتى بألفاظ الكناية فلا يقع الطلاق إلا أن ينوي به الطلاق وتكون النيّة مقرونة بأوّلها.
والطلاق إن كان ثلاثًا بلفظ واحد أو في أوقات متفرّقة حتى لو قال: أنتِ طالق ونوى به الثلاث فهو طلاق ثلاث لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره بعد عدة منه وعدة من الزوج الآخر، فمن قال لزوجته: أنتِ طالقٌ ثلاثًا طَلَقَت ثلاثًا وإن قال: أنتِ طالق، أنتِ طالق، أنتِ طالق ولم ينوِ به تأكيد الطلقة الواحدة فهو طلاقٌ ثلاث، وإن نوى به تأكيد الطلقة الواحدة وهي الأولى فلا يُعدُّ طلاقًا ثلاثًا بل يعدُّ طلاقًا واحدًا. وتصح إشارة الأخرس كأن قيل له طلّق امرأتك فأشار بثلاثة أصابع فصريحة، ثم إن كانت إشارته يفهمها كلُّ أحد فهي صريحة وإن اختصّ بفهمها الفطنُ فكناية تحتاج إلى نيّة. وأمّا الناطق إذا اقتصر على الإِشارة كأن قالت له طلِّقني فأشار بيده أن اذهبي فلغوٌ.