الأذكار المستحبة في الطواف وتتمة تفصيل أركان الحج
يستحب أن يقول عند استلام الحجر الأسود أوَّلا وعند ابتداء الطواف أيضًا: "بسمِ الله، الله أكبرُ اللهمَّ إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك ووفاءً بعهدِك واتّباعًا لسنةِ نبيك محمدٍ صلى الله عليه وسلم" ويأتي بهذا الدعاء عند محاذاة الحجر الأَسود في كل طوفة.
قال الشافعي رحمه الله تعالى ويقول: "الله أَكبرُ ولا إله إِلا الله"، قال: "وإن ذكر الله تعالى فصلى على النبيّ صلى الله عليه وسلم فحسن".
ويستحب أن يقول في رَمله: "اللهمَّ اجْعَلْه حجًّا مبرورًا وذنبًا مغفورًا وسعيًا مشكورًا"، ويقول في الأَربع الأخيرة: "اللهم اغفر وارحمْ واعفُ عما تعلم وأنتَ الأعزُّ الأكرم، اللهمَّ ءاتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقنا عذابَ النار"، وقد ثبت في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه قال: كان أكثر دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهمَّ ءاتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقنا عذابَ النار".
وقال الشافعي رحمه الله تعالى: "هذا أحب ما يقال في الطواف"، قال: "وأُحبُّ أن يقال في كله". قال بعض الشافعية: وهو فيما بين الركن اليماني والأَسود ءاكد. ويدعو فيما بين طوفاته بما أحبَّ من دينٍ ودنيا ولمن أحب وللمسلمين عامة، ولو دعا واحدٌ وأمَّن جماعة فحسن.
وينبغي الاجتهاد في ذلك الموطن الشريف، وقد جاء عن الحسن البصري رحمه الله تعالى أنه قال في رسالته المشهورة إلى أهل مكة: "إن الدعاء يستجاب هناك في خمسة عشر موضعًا: في الطواف، وعند الملتَزَم، وتحت الميزاب، وفي البيت، وعند زمزم، وعلى الصفا والمروة، وفي السعي، وخلف المقام، وفي عرفة، وفي المزدلفة، وفي منى، وعند الجمرات الثلاث". ومذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى أنه يستحب قراءة القرءان في طوافه لأنه موضع ذكر والقرءان أعظم الذكر.
وليكثرْ في طوافه بين الحجر الأَسود إلى أن يصل إلى الركن اليماني من قول: "سبحانَ الله والحمدُ لله ولا إلهَ إلا الله والله أكبر".
والموالاة بين الطواف سنة مؤكدة ليست بواجبة، ويستحب أن يكون في طوافه خاضعًا متخشعًا بظاهره وباطنه في حركته ونظره وهيئته، ويكره له الأكل والشرب في الطواف وكراهة الشرب أخف ولو فعلهما لم يبطل طوافه، ويكره أن يضع يده على فمه كما يكره ذلك في الصلاة إلا أن يحتاج إليه أو يتثاءب، فإن السنة وضع اليد على الفم عند التثاؤب، ويستحب أن لا يتكلم فيه بغير ذكر إلا كلامًا هو محبوب كأمر بمعروف أو نهي عن منكر أو لفائدة علم، ويكره أن يدافع البول أو الغائط أو الريح أو وهو شديد التوقان إلى الأكل وما في معنى ذلك، كما تكره الصلاة في هذه الأحوال، ويجب أن يصون نظره عما لا يحل له النظر إليه.
فإذا فرغ من الطواف صلى ركعتي الطواف وهما سنة مؤكدة على الأصح، والسنة أن يصليهما خلف المقام، فإن لم يصلهما خلف المقام لزحمة أو غيرها صلاهما في الحِجر، فإن لم يفعل ففي المسجد، وإلا ففي الحرم، وإلا فخارج الحرم. ولا يتعين لهما مكان ولا زمان بل يجوز أن يصليهما بعد رجوعه إلى وطنه.
ويستحب أن يقرأ في الركعة الأولى منها بعد الفاتحة {قل يا أيها الكافرون} [سورة الكافرون]، وفي الثانية {قل هو الله أحد} [سورة الإخلاص] ويجهر بالقراءة إن صلاهما ليلاً ويُسّر إن كان نهارًا، ويستحب أن يدعو عقب صلاته هذه خلف المقام بما أحب من أمور الآخرة والدنيا.
ولا يطيل الجلوس إن كان زحمة ويقتصر على الدعاء الوارد فقط ليفرغ المكان لغيره.
كذلك عند الوقوف للدعاء عند الملتزم وهو ما بين باب الكعبة والحجر الأسود إذا كان الوقت زحمة يقف قليلاً يدعو بدعاء وارد ثم يخلي المكان لغيره.
فإذا فرغ من ركعتي الطواف فالسنة أن يرجع إلى الحجر الأسود فيستلمه ثم يخرج من باب الصفا إلى المسعى فقد ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر الماوردي في كتابه الحاوي أنه إذا استلم الحَجَر استحب أن يأتي الملتَزَم ويدعو فيه ويدخل الحِجْر فيدعو فيه تحت الميزاب.
تنبيه: يحرم ما يفعله بعض الناس وقت الحج والزحمة من عمل حلقة قرب المقام ليصلي شخص وسطها حاجرين المكان عن غيره.
(الرابع) السعي بين الصفا والمروة سبع مرات:
السنة أن يخرج من باب الصفا ويأتي سفح جبل الصفا فيصعد قدر قامة حتى يرى البيت وهو يتراءى له من باب المسجد باب الصفا لا من فوق جدار المسجد بخلاف المروة فإِذا صعد استقبل الكعبة وهلل وكبر ويقول: "الله أكبرُ الله أكبر الله أكبرُ ولله الحمدُ، الله أكبر على ما هدانا والحمدُ لله على ما أَوْلانا، لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له، له الملكُ وله الحمدُ يُحيي ويميتُ بيدهِ الخيرُ وهوَ على كلّ شىءٍ قدير، لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له، أنْجَزَ وَعْدَهُ ونَصَرَ عبدَه وهزمَ الأحزابَ وحده، لا إله إلا الله ولا نعبدُ إلا إياه، مخلصينَ له الدينَ ولو كرهَ الكافرون"، ثم يدعو بما أحبَّ من أمر الدين والدنيا، وحسنٌ أن يقول:"اللهمَّ إنك قلتَ وقولُك الحقُّ: {ادعوني أستجب لكم} [سورة غافر] وإنكَ لا تُخلفُ الميعاد، وإني أسألك كما هديتني للإِسلام أن لا تَنزِعَهُ مني وأن تتوفاني مسلمًا" ثم يضم إليه ما شاء من الدعاء ولا يلبي.
ولا يصح السعي إلا بعد طوافٍ صحيحٍ.
ويقول أثناء سعيه: "ربّ اغفر وارحمْ وتجاوزْ عما تعلَم، إنكَ أنتَ الأعزُّ الأكرم".
ثم ينزل من الصفا متوجهًا إلى المروة فيمشي حتى يبقى بينه وبين الميل الأَخضر المعلق بفناء المسجد على يساره قدر ستة أذرع، ثم يسعى سعيًا شديدًا حتى يتوسط بين الميلين الأَخضرين اللذين أحدهما في ركن المسجد والآخر متصل بدار العباس رضي الله عنه، ثم يترك شدة السعي ويمشي على عادته حتى يصل المروة فيصعد عليها حتى يظهر له البيت إن ظهر فيأتي بالذكر والدعاء كما فعل على الصفا فهذه مرة من سعيه، ثم يعود من المروة إلى الصفا فيمشي في موضع مشيه في مجيئه ويسعى في موضع سعيه فإذا وصل الصفا صعده وفعل كما فعل أوَّلاً وهذه مرة ثانية من سعيه، ثم يعود إلى المروة فيفعل كما فعل أوَّلا ثم يعود إلى الصفا وهكذا حتى يكمل سبع مرات يبدأ بالصفا ويختم بالمروة.
ويستحب أن يسعى على طهارة ساترًا عورته، فلو سعى مكشوف العورة أو محدثًا أو جنبًا أو حائضًا أو عليه نجاسة صح سعيه. ويستحب أن يكون سعيه في موضع السعي الذي سبق بيانه سعيًا شديدًا فوق الرَّمَل فإن ترك ذلك فاتته الفضيلة، وأما المرأة فالأصح أنها لا تسرع في المشي أصلاً بل تمشي على هينتها بكل حال. وإذا كثرت الزحمة فينبغي أن يتحفظ من إيذاء الناس، وترك هيئة السعي أهون من إيذاء المسلم أو من تعرض نفسه إلى الأذى، وإذا عجز عن السعي الشديد في موضعه للزحمة تشبه في حركته بالساعي.
ويستحب الموالاة بين مرات السعي فلو فرّق بلا عذر تفريقًا كثيرًا لم يضرَّ على الصحيح.
قال الشيخ أبو محمد الجويني رحمه الله تعالى: "رأيت الناس إذا فرغوا من السعي صلوا ركعتين على المروة وذلك حسن وزيادة طاعة لكن لم يثبت ذلك عن رسول الله". ثم إذا خرجوا يوم التروية إلى منى فالسنة أن يصلوا بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء ويبيتوا بها ويصلوا بها الصبح، وكل ذلك مسنون ليس بنسك واجب فلو لم يبيتوا بها أصلاً ولم يدخلوها فلا شىء عليهم لكن فاتتهم السنة.
* فائدة: اليوم الثامن من ذي الحجة يسمى يوم التروية فإنهم يَتَرَوَّوْنَ معهم الماء من مكة، واليوم التاسع يوم عرفة، والعاشر يوم النحر، والحادي عشر يوم القَرّ بفتح القاف وتشديد الراء لأنهم يقرون فيه بمنى، والثاني عشر يوم النفر الأول، والثالث عشر يوم النفر الثاني.
تنبيه: لا يسمى يوم الجمعة إذا صادف الوقوف فيه الحج الأكبر، إنما الحج الأكبر هو يوم عيد الأضحى لأن الحاج يكون أنهى معظم أعمال الحج.
(الخامس) الحلق أو التقصير:
بعد ذلك يحلق الرجل أو يقصّر، وإن شاء قدم هذا الركن على الرمي، ووقت إجزاء الحلق أو التقصير من النصف الثاني من ليلة العيد، وقبل ذلك حرام أن يزيل الحاجّ والحاجّة شعرة واحدة من بدنهما.
وأقل واجب الحلق ثلاث شعرات حلقًا أو تقصيرًا أو بغير ذلك من شعر الرأس، ومن لا شعر على رأسه يستحب أن يمرّ الموسى عليه.
والحلق للرجل أفضل من التقصير بالمقصّ لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللَّهمّ اغفرْ للمحلّقين قالوا: والمقصّرين يا رسول الله، قال: اللَّهمّ اغفر للمحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله، ثم قال: وللمقصرين" رواه البخاري.
والسّنّة أن يكون الحلق أو التقصير يوم النَّحر، والأفضل بعد طلوع الشمس وقبل طواف الركن والسعي، ويسنّ حلق جميعه للذَّكر، أما المرأة فتقصّر ولا تحلق والأفضل أن تأخذ شيئًا من الشعر من جميع جوانب الرأس.
(السادس) الترتيب في معظم الأركان.
يشترط تقدم الإحرام على جميع الأركان، ويشترط تقدم الوقوف على طواف الإفاضة والحلق.
ويشترط أن يكون السعي بعد طواف صحيح، فلو سعى بعد طواف القدوم صح سعيه. ولا يجب الترتيب بين الطواف والحلق.
* فائدة: اعلم أنه يوجد في الحج تحلّلان:
أـ تحلل أول وهو بالإتيان باثنين من ثلاثة من:
1ـ طواف الإفاضة 2 ـ ورمي جمرة العقبة 3 ـ والحلق أو التقصير، والثلاثة يدخل وقتها بعد منتصف ليلة العيد ويحل بالتحلل الأول ما حرم على المحرم سوى أمور النساء.
ب ـ وتحلل ثان وهو بالإتيان بالأمور الثلاثة ويحل له بذلك ما حرم بالإحرام.
وواجبات الحج منها
1 ـ الإحرام من الميقات.
2 ـ والجمع بين الليل والنهار بعرفة على قول.
3 ـ والمبيت بمزدلفة على قول.
4 ـ ومنى على قول.
5 ـ ورمي الجمرات الثلاث.
ويدخل وقت الرمي والحلق والطواف بنصف الليل من ليلة العيد ويبقى الرمي إلى غروب الشمس من ءاخر أيام التشريق، وأما الحلق والطواف فلا ءاخر لوقتهما بل يبقيان ما دام حيًّا ولو طال سنين متكاثرة، وأما وقت الاختيار لهذه الأعمال فيبدأ فيه بجمرة العقبة على ترتيب الأفضل، والسنة أن يرميها بعد طلوع الشمس وارتفاعها قدرَ رمح.
وأما الصحيح المختار في كيفية وقوفه ليرميها أَن يقف تحتها في بطن الوادي فيجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه ويستقبل العقبة ثم يرمي، وقيل يقف مستقبل الجمرة مستدبر الكعبة.
والسنّة أن يرفع يده في رميها حتى يُرَى بياض إبطه، ولا ترفع المرأة.
والسنة أن يقطع التلبية بأول حصاة يرميها ويكبر بدل التلبية لأنه بالرمي يشرع. والمشروع مع الرمي أن يقول: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر كبيرًا والحمدُ لله كثيرًا وسبحانَ الله بُكرة وأصيلاً، لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، له الملكُ وله الحمدُ يحيي ويميتُ وهو على كل شىءٍ قدير، لا إله إلا الله ولا نعبدُ إلا إياهُ مخلصينَ له الدينَ ولو كرِهَ الكافرون، لا إله إلا الله وحده صَدَقَ وعده وَنَصَرَ عبده وهزمَ الأحزابَ وحده، لا إله إلا الله والله أكبر.
ويجب أن يرمي في كل يوم من أيام التشريق الجمرات الثلاث كل جمرة بسبع حصيات، فيأخذ إحدى وعشرين حصاة فيأتي الجمرة الأُولى وهي تلي مسجد الخَيف وهي أولهن من جهة عرفات وهي في نفس الطريق الجادة فيأتيها من أسفل منى ويصعد إليها ويعلوها حتى يكون ما عن يساره أَقل مما عن يمينه، ويستقبل القبلة ثم يرميها بسبع حصيات واحدة واحدة، ويكبر عقب كل حصاة كما سبق في رمي جمرة العقبة يوم النحر، ثم يتقدم عنها وينحرف قليلاً ويجعلها في قفاه ويقف في موضع لا يصيبه المتطاير من الحصى الذي يرمى به ويستقبل القبلة ويحمد الله تعالى ويكبر ويهلل ويسبح ويدعو مع حضور القلب وخشوع الجوارح ويمكث كذلك قدرَ سورة البقرة.
ثم يأتي الجمرة الثانية وهي الوسطى ويصنع فيها كما صنع في الأولى ويقف للدعاء كما وقف في الأُولى إِلا أنه لا يتقدم عن يساره كما فعل في الأُولى لأنه لا يمكنه ذلك فيها بل يتركها بيمين ويقف في بطن المسيل منقطعًا عن أن يصيبه الحصى.
ثم يأتي الجمرة الثالثة وهي جمرة العقبة التي رماها يوم النحر فيرميها من بطن الوادي.
ويستحب أن يغتسل كل يوم للرمي.
ولا يصح الرمي في هذه الأيام إلا بعد زوال الشمس وهو ميلها عن وسط السماء لجهة المغرب.
وأما الموالاة بين رمي الجمرات ورميات الجمرة الواحدة فهو سنة على الأصح، وإذا ترك شيئًا من الرمي نهارًا فالأصح أنه يتداركه فيرميه ليلاً أو في ما بقي من أَيام التشريق سواء تركه عمدًا أو سهوًا.
واعلم بأنه يفوت كل الرمي بأنواعه بخروج أيام التشريق من غير رمي ولا يؤدى شىء منه بعدها لا أداء ولا قضاء، ومتى تدارك فرمى في أيام التشريق فائتها أو فائت يوم النحر فلا دم عليه. ويستحب له الإِكثار من الصلاة في مسجد الخيْف، وهو في منى.
ويسقط رمي اليوم الثالث عمن نفر النفر الأَول وهو اليوم الثاني من أيام التشريق وهذا النفر وإن كان جائزًا فالتأخير إلى اليوم الثالث أفضل، ومن أراد النفر الأَول نفر قبل غروب الشمس ولا يرمي في اليوم الثالث.
واعلم أن من واجبات الحج فقط دون العمرة مبيت الحاج أي مروره في شىء من أرض مزدلفة بعد نصف ليلة النحر أي عيد الأضحى ولو لحظة ولو نائمًا ويسقط هذا عمن له عذر كأهل السقاية والرعي. وللإمام الشافعي قول بأن المبيت بمزدلفة سنة ليس واجبًا، فعلى هذا القول تاركه ليس عليه إثم ولا دم. ويجوز العمل به.
ومن واجبات الحج المبيت بمنى وليس المراد جميع الليل بل المراد أن يكون هناك معظم الليل أي ليلة اليوم الأول من أيام التشريق والثاني لمن خرج من منى في اليوم الثاني قبل الغروب. أما من لم يخرج من منى فأدركه غروب ليلة ثالث التشريق وهو بمنى وجب عليه المبيت بها أو يشترط أن يكون هذا النفْر أي مغادرة منى بعد الزوال وقبل المغرب، ويسقط وجوب هذا المبيت عن أهل السقاية أي الذين يشتغلون بالسقاية وعن أهل الرعي أي الذين لهم إبل يرعونها مثلاً.
وهذا المبيت فيه قول للإمام الشافعي أنه سنة ليس واجبًا فعلى قولِ عدم الوجوب لا إثم على من ترك المبيت ولا دم.
6 ـ وطواف الوداع على قول.
فائدة: يستحب لمن جلس في المسجد الحرام أن يكون وجهه إلى الكعبة فيقرب منها وينظر إليها إيمانًا واحتسابًا، فإن النظر إليها عبادة، فقد جاءت ءاثار كثيرة في فضل النظر إليها.
فائدة أخرى: ينبغي للحاج أن يغتنم بعد قضاء مناسكه مدة مُقامه بمكة ويستكثر من الاعتمار ومن الطواف في المسجد الحرام فإنه أفضل مساجد الأرض، والصلاة فيه أفضل منها في غيره من الأرض جميعها، فقد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجدَ الحرام".
وصح عن عمر "صلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة في مسجد النبيّ صلى الله عليه وسلم".