ووصل الخبر مع بريدي من مصر بوفاته قدس الله روحه في يوم الجمعة سابع جمادى الآخرة سنة ست وخمسين، فكتبت مرثيه إلى ابنه قاضي القضاة تاج الدين عبد الوهاب وأنشدت في صبيحة العزاء بالعادلية وهي:
أي طودٍ من الشريعةِ مالا * زَعزت ركنه المنونُ فزالا
مات قاضي القضاة من كان يرقَا * رُتبَ الاجتهاد حالاً فحالا
إلى أن قال: وكتبت بعد ذلك إلى ولده الشيخ الإمام بهاء الدين أحمد بمصر أعزيه:
أهكذا جبلُ الإسلامِ ينهدِمُ * وهكذا سيفُه المسلولُ ينثلِمُ