وخرّج له شهاب الدين الدمياطي معجمًا لشيوخه جلس بالكلاسة جوار الجامع الأموي بدمشق وحدّث به قرأه عليه الإمام أقضى القضاة تقي الدين أبو الفتح السبكي وسمعه عليه خلائق منهم الحافظ الكبير جمال الدين المزي والحافظ أبو عبد الله الذهبي، وروى عنه شيخنا الذهبي في معجمه، وتولى بدمشق مع القضاة خطابة الجامع الأموي وباشرها مدة، وذلك في سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة، فقال شيخنا الحافظ شمس الدين الذهبي: ما صعد هذا المنبر بعد ابن عبد السلام أعظم منه ونظم في ذلك:
لـيهنَ المنبـر الأموي لمـا * علاه الحاكـم البحـر التقيُّ
شيوخ العصر أحفظهم جميعًا * وأخطبـهم وأقضاهم علـيُّ