وتوفي رحمه الله تعالى في ليلة الاثنين ثالث جمادى الآخرة سنة ست وخمسين وسبعمائة، ومولده أول يوم من صفر سنة ثلاث وثمانين وستمائة، وتفقه في صغره على والده رحمه الله تعالى ثم على جماعة ءاخرهم فقيه العصر نجم الدين بن الرفعة، ورأيته رحمه الله يثني عليه ثناء كثيرًا ويعظّمه تعظيمًا زائدًا، وقرأ الفرائض على الشيخ عبد الله الغماري المالكي، وقرأ المنطق والخلاف على الشيخ سيف الدين البغدادي، وقرأ النحو على الشيخ أثير الدين أبي حيان، وقرأ التفسير على الشيخ علم الدين العراقي، وقرأ القراءات على الشيخ تقي الدين بن الصغائي، وتخرج في الحديث على الحافظ شرف الدين الدمياطي، وصحب في التصوف الشيخ تاج الدين ورحل في طلب الحديث إلى الإسكندرية والشام، ومن مشاهير أصحابه في الرواية ابن الصواف وابن جماعة والدمياطي وابن عبد المنعم وزينب هؤلاء بالإسكندرية وبمصر، والذين بالشام ابن الموازيني وابن مشرف والمطعّم وغيرهم، والذين بالحجاز رضي الدين إمام القاهر وغيره،