ذيل
بعد أن ذكرنا عقيدة الإمام أحمد الرفاعي رضي الله عنه أحببنا أن نلحق بها بعض أقواله في توحيد وتنزيه البارىء سبحانه وتعالى، أخذناها من كتابه البرهان المؤيد، ومن غيره من الكتب التي نقلت عنه بالإسناد الصحيح.
يقول رضي الله عنه: "صونوا عقائدكم من التمسك بظاهر ما تشابه من الكتاب والسنة، لأن ذلك من أصول الكفر، قال تعالى {فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ (7)} (سورة ءال عمران).
وقال :"فسبيل المتقين من السلف تنزيه الله تعالى عما دل عليه ظاهره، وتفويض معناه المراد منه إلى الحق تعالى وتقدس، وبهذا سلامة الدين. سئل بعض العارفين عن الخالق تقدست أسماؤه فقال للسائل: إن سألت عن ذاته فليس كمثله شىء، وإن سألت عن صفاته فهو أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، وإن سألت عن اسمه فهو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم، وإن سألت عن فعله فكلَّ يوم هو في شأن.
|
|