التوحيد الذي أوضحه الشيخ الكبير ووصى به المريد أن يفهَمه
قال شيخنا ومفزعنا السيد أحمد الرفاعي رضي الله عنه على كرسيه في أمّ عبيدة يوم الجمعة سنة سبعين وخمسمائة، وقد أحدقَ به أصحابُه وأئمةُ العصر رضوان الله عليهم أجمعين:
طريقي عقيدةٌ طاهرةٌ، وسريرةٌ عامرةٌ، والإِقبالُ على الله لوجهِ الله بترك مطامعِ الدنيا والآخرةِ، فلما أتمّ مجلسَه المبارك قال له الشيخ يعقوبُ بن كراز: سيدي لو كتبتَ لنا كتابًا في العقيدة نُعوّلُ عليهِ ويُعوّلُ عليه أيضًا مريدوكَ بعدكَ، فأجابه وأمر بالدواةِ والقِرطاسِ، وقال: اكتبوا:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله المبدىءِ المعيدِ الفعالِ لِما يريدُ ذي العرشِ المجيد، والبطشِ الشديدِ، الهادي صفوةَ العبيدِ إلى المنهجِ الرشيدِ، والمسلكِ السديد، المنعم عليهم بعد شهادةِ التوحيدِ، بحراسةِ عقائدهم عن ظلماتِ التشكيكِ والترديدِ، السائقِ لهم إلى اتباعِ رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم، واقتفاءِ صحبه الأكرمينَ بالتأييدِ والتسديدِ، المتجلي لهم في ذاتِهِ وأفعالِهِ بمحاسنِ أوصافِهِ التي لا يدركُها إلا من ألقى السمعَ وهو شهيد، المُعَرّفِ إياهم أنه واحدٌ لا شريك له، فردٌ لا مِثلَ له، صمدٌ لا ضِدَّ له، متفردٌ لا نِدَّ له.
|
|