ومن طالع كتب الإمام الرفاعي رضي الله عنه وجدها مليئة بالحث على التمسك بالشريعة والحض على تعلم العلوم الشرعية، قال رضي الله عنه في كتابه البرهان المؤيد :"أيْ سادة عظموا شأن الفقهاء والعلماء كتعظيم شأن الأولياء والعرفاء فإن الطريق واحد، وهؤلاء وارثو ظاهر الشريعة وحملة أحكامها الذين يعلمونها للناس وبها يصل الواصلون إلى الله، إذ لا فائدة بالسعي والعمل على الطريق المغاير للشرع" اهـ. وقال :"أي سادة تقولون قال الحارث، قال أبو يزيد، قال الحلاج، ما هذا الحال قبل هذه الكلمات؟ قولوا: قال الشافعي، قال مالك، قال أحمد، قال نعمان"، "شيدوا دعائم الشريعة بالعلم والعمل"، "أشياخ الطريقة وفرسان ميادين الحقيقة يقولون لكم: خذوا بأذيال العلماء"، "لا تقطعوا الوصلة مع العلماء جالسوهم، خذوا عنهم"، "اجعلوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دينكم"، "أي سادة إن نهاية طريق الصوفية نهاية طريق الفقهاء، ونهاية طريق الفقهاء نهاية طريق الصوفية"، "والطريقة هي الشريعة والشريعة هي الطريقة والفرق بينهما لفظي"، "وما أرى الصوفي إذا أنكر حال الفقيه إلا ممكورًا، ولا الفقيه إذا أنكر حال الصوفي إلا مبعودًا".