ومن البدع الحسنة الطرق التي أحدثها بعض الصالحين كالرفاعية والقادرية وغيرهما من الطرق التي تبلغ نحو أربعين طريقة، وكلها طريقها العمل بالكتاب والسنة، فهذه الطرق أصلها بدع حسنة، ولكن شذ بعض المنتسبين إليها وهذا لا يقدح في أصلها.

فصل

    لكون التصوف مبنيّا على الكتاب والسنة دخل فيه عظماء العلماء وانضم إلى زمرة أهله فُحولٌ من الكبراء كالحافظ أبي نعيم، والمحدث المؤرخ أبي القاسم النصراباذي، وأبي علي الروذباري، وأبي العباس الدينوري، وأبي حامد الغزالي، والقاضي بكار بن قتيبة، والقاضي رويم بن أحمد البغدادي، وأبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري الجامع بين الشريعة والحقيقة، والشيخ الفقيه محمد بن خفيف الشيرازي الشافعي، والحافظ ذي المصنفات في الحديث والرجال أبي الفضل محمد المقدسي، والشيخ عز الدين بن عبد السلام المالكي، والحافظ ابن الصلاح، والنووي، وتقي الدين السبكي وابنه تاج الدين السبكي، وأبي الحسن الهكاري، والفقيه نجم الدين الخبوشاني الشافعي، والفقيه المحقق سراج الدين أبي حفص عمر المعروف بابن الملقن الشافعي، والحافظ جمال الدين محمد بن علي الصابوني، والحافظ شرف الدين أبي محمد عبد المؤمن الدمياطي، والحافظ أبي طاهر السّلفي، والمسند المعمّر جمال الدين أبي المحاسن يوسف الحنبلي، وقاضي القضاة شمس الدين أبي عبد الله محمد المقدسي،