قال النووي في كتاب تهذيب الأسماء واللغات(3/22) ما نصه :"البدعة بكسر الباء في الشرع هي إحداث ما لم يكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي منقسمة إلى حسنة وقبيحة، قال الإمام الشيخ المجمع على إمامته وجلالته وتمكنه في أنواع العلوم وبراعته أبو محمد عبد العزيز بن عبد السلام رحمه الله ورضي عنه في ءاخر كتاب القواعد: البدعة منقسمة إلى واجبة، ومحرمة، ومندوبة، ومكروهة، ومباحة، قال: والطريق في ذلك أن تعرض البدعة على قواعد الشريعة فإن دخلت في قواعد الإيجاب فهي واجبة، أو في قواعد التحريم فمحرمة، أو الندب فمندوبة، أو المكروه فمكروهة، أو المباح فمباحة"اهـ، وقد ذكر هذا التقسيم عدد من العلماء والفقهاء من المذاهب الأربعة والمحدثين منهم الحافظ ابن حجر في فتح الباري (4/253).

    ويؤيد ما ذكرنا ما رواه مسلم في صحيحه من حديث جرير بن عبد الله البَجَلي رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"من سنَّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شىء، ومن سنَّ في الإسلام سنّةً سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شىء".