يقول الله تعالى: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ}. فالأولياء هم الذين استقاموا بطاعة الله عز وجل فأدوا الواجبات واجتنبوا المحرمات وأكثروا من نوافل الطاعات فهؤلاء الأولياء الذين هم أحباب الله تعالى يكرمهم في الدنيا و الأخرة.
ومن إكرامهم في الدنيا أن الله تعالى يجري على أيديهم الكرامات وهي أمور خارقة للعادة تظهر على أيديهم. والدليل على إثبات كرامات الأولياء ما جاء في القرءان الكريم من قوله تعالى: {قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآَهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي}(سورة النمل اية 40). وثبت بالإسناد الصحيح أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه نادى أمير الجيش الذي كان بنهاوند وهو سارية بن زنيم:" يا سارية الجبل الجبل" فأسمع الله سارية صوت عمر وكان عمر بالمدينة يخطب على المنبر. أخرجه البيهقي وأفرده الحافظ الدمياطي بتأليف وصحح إسناده ووافقه الحافظ السيوطي.
وقد كان الولي الجليل والقطب الكبير العارف بالله الشيخ عبد الباقي بن الحاج عمر المكاشفي الحسيني نسبًا القادري طريقة الأشعري عقيدة المالكي مذهبًا رضي الله عنه أحد هؤلاء الصوفية الصادقين المحققين والأولياء العاملين بعلمهم.
|
|
|