حياته: قال بعضهم: كان شاعرًا طبعًا، محدثًا صناعة، فقيهًا تكلفًا انتهى إليه معرفة الرجال واستحضارهم، ومعرفة العالي والنازل وعلل الحديث وغير ذلك. وصار هو المعوَّل عليه في هذا الشأن في سائر الأقطار، وقدوة الأمة وعلامة العلماء وحجة الأعلام ومحيي السنة. انتفع به الطلبة وحضر دروسه وقرأ عليه غالب علماء مصر، ورحل الناس إليه من الأقطار وأملى بخانقاه بيبرس نحوًا من عشرين سنة، ثم انتقل لما عُزل عن منصب القضاء بالشمس القاياتي إلى دار الحديث الكاملية بالحي المسمى بين القصرين بالقاهرة، واستمر على ذلك، وناب في الحكم عن جماعة ثم ولاه الملك الأشرف برسباي قضاء القضاة الشافعية بالديار المصرية عن علم الدين البلقيني بحكم عزله.
ثم لا يزال يباشر القضاء ويُصرف مرارًا كثيرة إلى أن عزل نفسه سنة مات وانقطع في بيته ملازمًا للأشغال والتصنيف.
|
|