وكان مع كثرة أتباعه ومحبيه زاهدًا في الدنيا عاملاً بامر الأخرة. وكان التواضع العجيب صفة ملازمة له، يلاطف الكبير والصغير، ويعمل على قضاء حوائج الناس بلا تضجر ولا ملل.
وكان يجلس إلى الناس يعظهم ويذكّرهم بالأخرة، ويرغّبهم بالجنة، ويرهبهم من النار، ويأمر بالتعلم والتفقه في الدين، فالعلم يحتاج إليه المسلم ليتمكن من أداء الفرائض كما أمر الله، وليعرف ما حرم الله عليه فيجتنبه.
ومن أشد الأمور التي كانت تزعج الشيخ عز الدين رحمه الله وتؤلمه تصرفات الذين جعلوا من الطريقة ستارًا لتحقيق نزواتهم ومصالحهم الشخصية، بادعائهم الولاية والإرشاد زورًا، ودعوتهم الناس إلى تعظيمهم وتقديسهم، وهم فارغون محرفون للطريقة. وكان رحمه الله يستاء أشد الاستياء من هؤلاء ومن أقوالهم الفاسدة المخالفة للشريعة السمحاء.