قال الأستاذ أبو اسحاق الإسفراييني: "كنت في جنب
الشيخ أبي الحسن الباهلي كقطرة في جنب بحر، وسمعت الباهلي يقول:"كنت في جنب الأشعري
كقطرة في جنب البحر"، وقال لسان الأمة القاضي أبو بكر الباقلاني :"أفضل أحوالي أن
أفهم كلام أبي الحسن".
وقال كذلك أي التاج السبكي في طبقات الشافعية (2/245) أثناء ترجمة الأشعري ما نصه:
ذكر بيان أن طريقة الشيخ ـ يعني الأشعري ـ هي التي عليها المعتبرون من علماء
الإسلام والمتميزون من المذاهب الأربعة في معرفة الحلال والحرام والقائمون بنصرة
دين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام:
قدمنا في تضاعيف الكلام ما يدل على ذلك، وحكينا لك مقالة الشيخ ابن عبد السلام ومن
سبقه إلى مثلها، وتلاه على قولها حيث ذكروا أن المالكية والشافعية والحنفية وفضلاء
الحنابلة أشعريون هذه عبارة ابن عبد السلام شيخ الشافعية، وابن الحاجب شيخ المالكية،
والحصيري شيخ الحنفية، ومن كلام ابن عساكر حافظ هذه الأمة الثقة الثبت: هل من
الفقهاء الحنفية والمالكية والشافعية إلا موافق للأشعري ومنتسب له وراض بحميد سعيه
في دين الله، مثنٍ بكثرة العلم عليه غير شرذمة قليلة تضمر التشبيه، وتعادي كل موحد
يعتقد التنزيه، أو تضاهي قول المعتزلة في ذمه، وتباهي بإظهار جهلها بقدر سعة علمه.
وقال الأستاذ أبو القاسم القشيري رحمه الله :"اتفق أصحاب الحديث أن أبا الحسن علي
بن إسماعيل الأشعري كان إمامًا من أئمة أصحاب الحديث، ومذهبه مذهب أصحاب الحديث،
تكلم في أصول الدين على طريقة أهل السنة ورد على المخالفين من أهل الزيغ والبدع
وكان على المعتزلة والمبتدعين من أهل القبلة والخارجين عن الملة سيفًا مسلولاً، ومن
طعن فيه أو قدح أو لعنه أو سبه فقد بسط لسان السوء في جميع أهل السنة" اهـ.
|
|
|