ثم يتابع الكاتب بعد ذلك افتراءه فيقول إن الحبشي يبيح للمرأة أن تخرج من بيت زوجها متى شاءت وبدون اذنه.

 

الردّ: كالعادة فإنهم يكذبون ويقتطعون العبارة لهوى في أنفسهم.

فقد ذكر الفقيه المحدّث الشيخ عبد الله الهرري في كتابه بغية الطالب (ص342) حرمة خروج المرأة من بيت زوجها إلا بإذنه وأن تُدخل بيته من يكره، وإنما المسألة تنحصر في أمر: وهو خروجها من بيت زوجها للضرورة.

وبيّن حفظه الله: أن الضرورة كأن تخشى في المنزل الذي أسكنها فيه اقتحام فجرة أو انهدامه أو احتاجت إلى معرفة أمر ديني ضروري من أصول العقيدة والأحكام كأمور الطهارة كمسائل الحيض، وكان زوجها لا يكفيها ولا يستفتي لها فلها الخروج فإن للضرورة أحكامًا، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وليس لها أن تخرج إلى مجلس ذكر إلاّ برضاه.

هذا كلّه يعرفه طلاّب العلم فضلاً عن العلماء وكتبهم طافحة بذلك، انظر كتاب الإحياء للغزالي الشافعي (ج2/48)، وكتاب الإتحاف للزبيدي الحنفي (ج6/164)، وكتاب الآداب الشرعيّة لابن مفلح المقدسي الحنبلي (ج3/390)، وكتاب تحفة الطلاب بشرح تحرير تنقيح اللباب للشيخ زكريا الأنصاري (ج2/283) وغيرهم كثير.

أخي المسلم:

هذا زعيمهم الألباني الوهّابي يقول "لو منع الرجل زوجته من الخروج لزيارة أرحامها فإنها تخرج بغير إذنه" مسجّل بشريط بصوته.

فهل سيعملون منشورًا ضدّه أم يسكتون عنه خشية انقطاع المال عنهم؟!