ومن أعظم الافتراءات والكذب في هذا المنشور قولهم: "إن الشيخ الحبشي يشجع الصّائم على الزّنا بالخنثى، وأنه إن جامع الخنثى ما عليه شىء".

 

الردّ: قال الله تعالى {قل ءالله أذن لكم أم على الله تفترون} [سورة يونس]، ونقول لهم ستحاسبون في الآخرة على هذه الفرية إن لم تتوبوا منها التوبة الشرعيّة.

ألا تعلمون أن الكذب وشهادة الزّور والبهتان والنميمة والغيبة حرام أم تجيزون ذلك لأنفسكم ضد أهل السنّة والجماعة وعلمائهم خاصة.

أخي المسلم: يقول المحدّث العلاّمة الشيخ عبد الله الهرري حفظه الله في كتابه بغية الطالب (ص409) :"ومن معاصي الفرج الزنى واللواط" اهـ، بل نعتبر مُستحلّ ذلك كافرًا.

فقد قال الشيخ المحدّث الهرري في كتابه بغية الطّالب الطبعة الثالثة (ص43) وص88 من الطبعة الرابعة :"ومن الكفر الاعتقادي: تحليل محرّمٍ بالإجماع معلوم من الدّين بالضّرورة ممّا لا يخفى عليه كالزنى واللواط والقتل والسرقة والغصب" اهـ.

هذا الذي نعلّمه للناس ونحرص كل الحرص على نشر الأخلاق والفضيلة وقمع الباطل والرذيلة، فقد قال المحدّث الهرري في البغية (ص404): "ومن معاصى اليدين لمس المرأة الأجنبية عمدًا بغير حائلٍ أو به بشهوةٍ ولو مع جنسٍ أو محرميّة" اهـ.

وفي ص417 يقول حفظه الله :"ومن معاصى الرجل المشي فى معصيةٍ كالمشي للزنى بامرأةٍ أو التلذّذ بها بما دون ذلك".

وقال في ص432 :"ومن معاصى البدن الخلوة بالأجنبية".

ويقول المحدّث الشيخ عبد الله الهرري حفظه الله في ص366 :"ومن معاصي العين النظر إلى النساء الأجنبيات بشهوة إلى الوجه والكفين وإلى غيرهما مطلقًا".

وأما ما ذكره المحدّث الهرري في كتابه بغية الطالب ص192 طبعة أولى وص243 طبعة ثانية، فليس فيه ما يفتريه الحاقدون إنما فيه بيان لحكم شرعي مقرر في كتب علماء الإسلام ككتاب أسنى المطالب شرح روض الطالب للشيخ زكريا الأنصاري الشافعي المتوفّى سنة 925هـ (ج1/415) وكتاب مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج للشربيني الخطيب المتوفّى سنة 977هـ (ج1/431) وكتاب غاية البيان شرح زبد بن رسلان لشمس الدين الرملي المسمّى بالشافعي الصغير المتوفّى سنة 1004هـ في (ص156ـ157) وكتاب المنهاج القويم شرح على المقدمة الحضرميّة للشيخ أحمد بن حجر الهيتمي المتوفى سنة 974هـ في ص370.

وكتاب الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية لجلال الدين السيوطي المتوفى سنة 911هـ ص 418. وحاشية الشيخ عبد الله الشرقاوي الأزهري المتوفى سنة 1226هـ على كتاب تحفة الطلاب شرح تحرير تنقيح اللباب ج1/440. وكتاب كشّاف القناع للبهوتي الحنبلي المتوفّى سنة 1051هـ (ج2/324) وكتاب الروض المربع في فقه إمام السنة أحمد بن حنبل ص177 وغيرهم كثير.

ولكن الحقيقة لا بدّ أن تقال: يقول زعيمهم ابن تيمية الحراني :"إذا قبّل الصائم أو لمس أو باشر أو جامع دون الفرج فأنزل المني أو المذي لا يفطر" اهـ كما نقل عنه صاحب كتاب الإنصاف (ج3 ص301 و315).

وقال الألباني الوهّابي في كتابه المسمّى "تمام المنّة" طبع دار الرّاية (ص418): "الاستنماء أي إخراج المنيّ سواء كان سببه تقبيل الرجل لزوجته أو ضمّها إليه أو كان باليد لا يفطر" اهـ.

فهل سيعمل اتباعهما منشورًا ضدّهما أم يخشون أن ينقطع المال؟

وفي الحقيقة أنتم يا أحفاد الخوارج الذين تشجّعون على الزّنا فقد عرف الجميع أنّكم أفتيتم لمن طلّق امرأته بالثلاث دفعةً واحدةً أنّها واحدة وأجزتم أن يعاشرها زوجها، كما في مجلّة الدعوة (909). أليس هذا خرقًا لاجماع الأمّة المحمّديّة الذي نقله الإمام المجتهد ابن المنذر وغيره؟