ويتابع الكاتب كلامه معترضًا على المحدث الشيخ الهرري لأنه أفتى لمن سأله بجواز صرف زكاته إلى ولده البالغ الفقير، بدعوى أن هذا خلاف الإجماع ـ كما زعم ـ.

 

الرد: اعتراض الكاتب على هذا الأمر دليل واضح على جهله بعلوم الفقه الإسلامي وبما قرره الفقهاء في كتبهم. فقد نص على هذه المسئلة كثيرون منهم الإمام أبو إسحاق الشيرازي الشافعي المتوفى سنة 476هـ في كتابه "التنبيه" في كتاب الزكاة ص64 فقال "والمستحب أن يصرف صدقته إلى أقاربه الذين لا يلزمه نفقتهم" اهـ. وطالب العلم يعرف أن الولد متى ما بلغ سقطت فرضية نفقته على أبيه فقد قال الإمام أبو إسحاق الشيرازي في "التنبيه" ص209: "وأما الأولاد فلا تجب نفقتهم إن كانوا أصحاء بالغين" اهـ. ومثل ذلك ذكر الفقيه الحنفي ابن عابدين في حاشية رد المحتار على الدر المختار ج2/349 وغيرهما كثير، فعَلاَم الإنكار؟

 نعم لقد صدق من قال :"والجاهلون لأهل العلم أعداء". فأين الإجماع الذي ادعيته أيها المضطرب؟!