يعترض الكاتب على المحدث الشيخ عبد الله الهرري لأنه ذكر في كتابه بغية الطالب ص146 "أن المصلي لو قال نذرت لله أن أصوم الخميس لم تفسد صلاته".

 

الرد: هؤلاء المشوشون بدل أن يتعلموا نراهم يتصدرون للتشويش، فنحن ننصحهم بأن يتعلموا فقد بوب البخاري في صحيحه بابًا سماه باب العلم قبل القول والعمل، ومما يدل على عدم ضبط الكاتب للعبارات أنه نسب هذه المسئلة إلى كتاب بغية الطالب ص146 .

أخي المسلم: هذه المسئلة لم تذكر في البغية ص146 لا في الطبعة الأولى ولا في الثانية. إنما ذكرها المحدث الفقيه الشيخ عبد الله الهرري في كتابه بغية الطالب ص141 من الطبعة الثانية وص247 من الطبعة الرابعة فقال حفظه الله: "فلو قال نذرت لله أن أصوم الخميس لم تفسد صلاته بشرط أن لا يكون فيه خطاب لمخلوق كنذرتُ لك كذا" اهـ بحروفه ومثل ذلك ذكر الإمام النووي الشافعي المتوفى سنة 676هـ في كتابه المجموع ج4/ص84ـ85 ونص عبارته :"إذا نذر شيئًا في صلاته وتلفظ بالنذر عامدًا هل تبطل صلاته فيه وجهان حكاهما القاضي أبو الطيب في تعليقه في ءاخر باب استقبال القبلة في مسألة بلوغ الصبي في الصلاة أحدهما وبه قال الداركي وهو ظاهر كلام أبي إسحاق المروزي لا تبطل لأنه مناجاة لله تعالى فهو من جنس الدعاء، والثاني تبطل لأنه أشبه بكلام الآدمي، والأول أصح لأنه يشبه قوله سجد وجهي للذي خلقه" اهـ. بحروفه.

وكذلك ذكر الفقيه الشافعي ابن حجر الهيتمي المتوفى سنة 974هـ في المنهاج القويم شرح المقدمة الحضرمية في باب "ما تبطل به الصلاة"، وعبارته هناك مع المتن: (ولا تبطل) الصلاة (بالذكر والدعاء بلا خطاب) لمخلوق غير النبي صلى الله عليه وسلم ولا تعليق (ولا بالتلفظ بقربة كالعتق والنذر) والصدقة والوصية وسائر القرب المنجزات بلا تعليق ولا خطاب لمن ذكر لأن ذلك قربة ومناجاة لله فهو من جنس الدعاء اهـ. بحروفه.

وكتب العلماء طافحة بذلك فإذا كنت أيها الكاتب لا تعرف ماذا قال الفقهاء فيما يبطل الصلاة فتعلم قبل أن تتكلم.