يتابع الكاتب كلامه فيقول مطلقًا :"إن الحبشي أفتى بجواز التعوذ بغير الله كأن يقول أعوذ بفلان" وينسب ذلك إلى كتاب الدليل القويم ص173 وصريح البيان 26.

 

الرد: كعادة المشوشين يقتطعون عبارات الفقهاء ولا يضبطونها، فنطالب هذا الكاتب إظهار هذه العبارة المطلقة من كتب الشيخ ولن يجد ذلك.

 أخي المسلم إن المحدث الشيخ عبد الله الهرري حفظه الله ذكر في كتابه الدليل القويم ص173 وصريح البيان ص62 وص 245 طبعة رابعة الجزء الأول ما نصه:

وأخرج الإمام أحمدُ في المسند (ج3/ص481و482) بإسناد حسن كما قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري أن الحارث بن حسان البكري قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعوذ بالله ورسوله ان أكون كوافد عاد" الحديث بطوله فماذا يقولون هؤلاء الجاعلون التوسل بالنبي شركًا في إيراد أحمد بن حنبل لهذا الحديث، أيجعلونه مقررًا للشرك أم ماذا يقولون؟.

ووجه الدليل فيه أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقل للحارث أشركت لقولك "ورسوله" حيث استعذت بي، فالحارث جمع الاستعاذة بالرسول مع الاستعاذة بالله وذلك لأن الله هو المستعاذ الحقيقي، وأما الرسول فمُستعاذ به على معنى أنه سبب. فالظاهر أنكم يا خوارج هذا العصر تريدون رمي الصحابي الحارث بالشرك والكفر كما رميتم الصحابي بلال بن الحارث المزني.